ابن عربي

421

الفتوحات المكية

موضع القدمين والدائرة التي في جوفه هي الفلك الأطلس والدوائر الثمانية هي الجنات والدائرة التي تحت الثمانية هو الفلك المكوكب فلك المنازل وما تحت مقعره هو جهنم وفيما تحت مقعره انفتحت أشكال السماوات والأرض وما بينهما من الأركان والكواكب الثابتة كل ذلك جهنم فإذا بدلت السماء والأرض فإنما يقع التبديل في الصور لا في الأعيان وإن كانت الأعيان صورا ولكن إذا علم المراد فلا مشاحة في الألفاظ والعبارات والخطان اللذان تحت الشكل المربع المسمى عرشا الخط الواحد الماء والآخر الهواء واتصاف الدوائر التي في جوف فلك الكواكب هي السماوات والخطوط التي تستقر عليها أطراف إنصاف الدوائر الأرض وما بين القبة التي في أول خط من خطوط الأرض ثلاثة خطوط بالحمرة هي الثلاثة الأركان الماء والهواء والنار والمقادير المعينة في الفلك الأطلس هي البروج والمقادير المعينة في الفلك الموكب هي المنازل وكل قبة من القباب السبعة فيها نقطة حمراء هي صورة كوكب كل قبة ثم جميع ما في جوف الفلك المكوكب يستحيل في الآخرة إلى صور غير هذه الصور وفي جوف الفلك المكوكب يكون الحشر والنشر والحساب والعرش الذي يتجلى فيه الحق للفصل والقضاء والملائكة في تلك الأرض سبعة صفوف بين يدي ذلك العرش والناس والجان بين العرش وصفوف الملائكة والصراط منصوب كالخط الذي يقسم الدائرة نصفين وينتهي إلى المرج الذي خارج سور الجنة موضع المأدبة التي يأكلها أهل الجنة قبل دخول الجنة وبعد الجواز على الصراط وسأشكل هذا كله وأمثاله واكتب على كل شكل اسم المراد به فمن ذلك صورة العماء وما يحوي عليه إلى عرش الاستواء فإن موضع صور الأشكال ضيق هنا لا يتسع لصور ما نريد تشكيلة واحدة فإنه لو اتسع كان أبين للناظر فيه